العلامة الحلي
121
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أحد جوابي الدعوى ، فصحّ من الوكيل في الخصومة ، كالإنكار « 1 » . والفرق : أنّ الإنكار لا يقطع الخصومة ، ولا يسقط حقّ الموكّل منها ، بخلاف الإقرار ، ألا ترى أنّه يصحّ منه الإنكار في الحدود والقصاص ، ولا يصحّ منه الإقرار ، فنحن نقيس على أبي حنيفة على الحدود والقصاص ودعوى النكاح والطلاق والعفو عن القصاص ، فإنّه سلّم أنّه لا يملك الوكيل الإقرار في ذلك كلّه « 2 » ، فنقيس المتنازع عليه . ولأنّ الوكيل لا يصالح ولا يبرئ ، فكذلك الإقرار . وكذا يُنقض عليه بما إذا أقرّ في غير مجلس الحكم لا يلزمه ، فكذا في مجلس الحكم . ولأنّ الوكيل لا يملك الإنكار على وجهٍ يمنع الموكّل من الإقرار ، فلو مَلَك الإقرار ، لامتنع على الموكّل الإنكار ، فافترقا . فروع : أ - لو وكّله في الإقرار ، ففيه خلاف ، واختار الشيخ جوازه « 3 » . ولا استبعاد فيه . ويلزم الموكّل ما أقرّ به ، فإن كان معلوماً ، لزمه ذلك . وإن كان مجهولًا ، رجع في تفسيره إلى الموكّل دون الوكيل . ب - لو أقرّ وكيل المدّعي بالقبض أو الإبراء ، لم يلزم إقراره الموكّل على ما قلناه ، لكن ينعزل الوكيل عن الوكالة . وكذا وكيل المدّعى عليه لو أقرّ بالحقّ في ذمّة موكّله ، لم يسمع في حقّه ، لكن تبطل وكالته بالإنكار ؛
--> ( 1 ) تحفة الفقهاء 3 : 229 ، بدائع الصنائع 6 : 24 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 69 / 1742 ، النتف 2 : 598 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 150 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 267 ، الحاوي الكبير 6 : 513 ، بحر المذهب 8 : 163 ، حلية العلماء 5 : 121 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 454 / 1839 ، البيان 6 : 370 ، المغني 5 : 218 ، الشرح الكبير 5 : 243 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 214 ، البيان 6 : 415 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 244 . ( 3 ) الخلاف 3 : 344 ، المسألة 5 من كتاب الوكالة .